أحمد بن يحيى العمري

70

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

فصبوا على قوالب النجوم غرائب المنثور والمنظوم ، وباهوا « 1 » غرر الضحى والأصائل ، بعجائب الأشعار والرسائل ، ( نثر ) « 2 » لو رآه البديع « 3 » لنسي اسمه ، أو اجتلاه ابن هلال لولّاه حكمه « 4 » ، ونظم لو سمعه كثير « 5 » ما نسب ولا مدح ، أو تتبعه جرول « 6 » ما عوى ولا نبح ، إلا أن أهل هذا الأفق أبوا إلا متابعة « 7 » أهل المشرق ، يرجعون ( إلى ) « 8 » أخبارهم المعتادة « 9 » ، رجوع الحديث إلى قتادة « 10 » ، حتى لو نعق بتلك الآفاق غراب ، أو طنّ بأقصى الشام

--> ( 1 ) في الأصل ماجوا ، وما أثبته من الذخيرة 1 / 1 / 12 ومن نفح الطيب 3 / ر 256 ( 2 ) زيادة من الذخيرة 1 / 1 / 12 ، ونفح الطيب 3 / ر 256 ( 3 ) يقصد بديع الزمان الهمذاني ، أبو الفضل أحمد بن الحسين بن يحيى ، ( 348 - 398 ه ) انظر ترجمته في : يتيمة الدهر 4 / 256 ، ووفيات الأعيان 1 / 127 - 129 ، ومعجم الأدباء 2 / 161 ، وسير أعلام النبلا 17 / 67 - 68 . ( 4 ) في الأصل حلمه ، وما أثبته من الذخيرة 1 / 1 / 11 ونفح الطيب 3 / 256 أولى وأنسب . وابن هلال هو أبو إسحاق إبراهيم بن هلال الحراني الصابئ ، نابغة كتّاب جيله ، اشتهر أسلافه بصناعة الطب ، ومال هو إلى الأدب ، فتقلد دواوين الرسائل والمظالم ، أيام المطيع لله العباسي ، ثم قلده معز الدولة الديلمي ديوان رسائله ، كان صلبا في دين الصابئة ، عرض عليه عز الدولة الوزارة إن أسلم فامتنع ، كان يحفظ القرآن الكريم ويشارك المسلمين في صوم رمضان ، له عدة كتب ، كان مولده سنة ( 313 ه ) وتوفي سنة ( 384 ه ) انظر الأعلام 1 / 78 . ( 5 ) هو الشاعر الغزلي المتيم كثير بن عبد الرحمن بن الأسود المشهور بكثير عزة ، المتوفى سنة ( 105 ه ) انظر الأعلام 5 / 219 . ( 6 ) هو الحطيئة جرول بن أوس بن مالك العبسي الشاعر المخضرم المشهور ، توفي نحو سنة ( 45 ه ) انظر الأعلام 2 / 118 . ( 7 ) في الأصل مبايعة ، وما أثبتناه من الذخيرة 1 / 1 / 12 ، ونفح الطيب 3 / 257 . ( 8 ) زيادة من الذخيرة 1 / 1 / 12 ( 9 ) في الأصل المعادة ، وما أثبتناه من الذخيرة أولى 1 / 1 / 12 ، وأنسب لسجع نهاية الجملة الآتية . ( 10 ) هو أبو الخطاب قتادة بن دعامة السدوسي ، حافظ زمانه ، قدوة المفسرين والمحدثين ، ولد سنة ( 60 ه ) كان من أوعية العلم وممن ضرب المثل في قوة الحفظ ، توفي سنة ( 117 ه ) وقيل ( 118 ) انظر سير أعلام النبلاء 5 / 269 - 283 ، وتهذيب التهذيب 8 / 155 .